محمد بن جرير الطبري

269

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

13279 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ليس على الضعفاء ولا على المرضى . . . إلى قوله : حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون وذلك أن رسول الله ( ص ) أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه ، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مغفل المزني ، فقالوا : يا رسول الله احملنا فقال لهم رسول الله ( ص ) : والله ما أجد ما أحملكم عليه فتولوا ولهم بكاء ، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا . فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله ، أنزل عذرهم في كتابه ، فقال : ليس على الضعفاء ولا على المرض ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج . القول في تأويل قوله تعالى * ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون ) * يقول تعالى ذكره ولا سبيل أيضا على النفر الذين إذا ما جاؤوك لتحملهم يسألونك الحملان ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداء الله معك يا محمد ، قلت لهم : لا أجد حمولة أحملكم عليها تولوا يقول : أدبروا عنك ، وأعينهم تفيض من الدمع حزنا وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون ويتحملون به للجهاد في سبيل الله . وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة . ذكر من قال ذلك : 13280 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه قال : هم من مزينة . * - حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قال : هم بنو مقرن من مزينة . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، قراءة عن مجاهد في قوله : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم . . . إلى قوله : حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون قال : هم بنو مقرن من مزينة .